مجد الدين ابن الأثير

22

النهاية في غريب الحديث والأثر

أراد قوله تعالى ( وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا ، فكلي ) فأما الخرس بلا هاء فهو الطعام الذي يدعى إليه عند الولادة . * ومنه حديث حسان ( كان إذا دعى إلى طعام قال : أفي عرس ، أم خرس ، أم إعذار ) فإن كان في واحد من ذلك أجاب ، وإلا لم يجب . ( خرش ) ( ه‍ ) في حديث أبي بكر رضي الله عنه ( أنه أفاض وهو يخرش بعيره بمحجنه ) أي يضربه به ثم يجذبه إليه ، يريد تحريكه للاسراع ، وهو شبيه بالخدش والنخس . ( س ) ومنه حديث أبي هريرة ( لو رأيت العير تخرش ما بين لابتيها ما مسسته ) يعنى المدينة . وقيل معناه من اخترشت الشئ إذا أخذته وحصلته . ويروى بالجيم والشين المعجمة ، وقد تقدم . وقال الحربي : أظنه بالجيم والسين المهملة ، من الجرس : الأكل . ( س ) ومنه حديث قيس بن صيفي ( كان أبو موسى يسمعنا ونحن نخارشهم فلا ينهانا ) يعنى أهل السواد ، ومخارشتهم : الاخذ منهم على كره . والمخرشة والمخرش : خشبة يخط بها الخراز : أي ينقش الجلد ، ويسمى المخط والمخرش . والمخراش أيضا : عصا معوجة الرأس كالصولجان . * ومنه الحديث ( ضرب رأسه بمخرش ) . ( خرص ) * فيه ( أيما امرأة جعلت في أذنها خرصا من ذهب جعل في أذنها مثله خرصا من النار ) الخرص - بالضم والكسر - الحلقة الصغيرة من الحلي ، وهو من حلى الاذن . قيل كان هذا قبل النسخ ، فإنه قد ثبت إباحة الذهب للنساء . وقيل هو خاص بمن لم تؤد زكاة حليها . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( أنه وعظ النساء وحثهن على الصدقة ، فجعلت المرأة تلقى الخرص والخاتم ) . ( ه‍ ) ومنه حديث عائشة ( إن جرح سعد برأ فلم يبق منه إلا كالخرص ) أي في قلة ما بقي منه . وقد تكرر ذكره في الحديث . ( ه‍ ) وفيه ( أنه أمر بخرص النخل والكرم ) خرص النخلة والكرمة يخرصها خرصا : إذا حزر ما عليها من الرطب تمرا ومن العنب زبيبا ، فهو من الخرص : الظن ، لان الحزر إنما هو